نص كلمة الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي في القمة العربية بتونس

Nirmeen Nirmeenآخر تحديث : الأحد 31 مارس 2019 - 8:39 مساءً
نص كلمة الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي في القمة العربية بتونس


الرئيس السيسي

نص كلمة الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي في القمة العربية بتونس

الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي القاهرة متوجها إلى تونس اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القادة الذى عقد  اليوم، وفيما يلي نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القمة العربية في دورتها الثلاثين:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

وقال الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي، اود في البداية ان اتقدم بخالص الشكر، لفخامة الاخ الرئيس الباجي قايد السبسي، ولحكومة وشعب الجمهورية التونسية الشقيقة، على الاستضافة الكريمة، والتنظيم المتميز، للقمة العربية في دورتها الثلاثين، معربا عن صادق الامل، في نجاح هذه القمة، التي لا يخفى على احد، انها تأتي في منعطف خطير في تاريخ امتنا العربية، ازدادت فيه التحديات، وتعددت الازمات، وتعقدت المهام المطلوبة لمواجهتها.

بعض هذه التحديات متراكم، وهو جزء من ارث مرحلة التحرر الوطني، ومرحلة تأسيس جامعة الدول العربيةفي الاربعينات من القرن الماضي، ويأتي على راسها الصراع العربي الاسرائيلي، والذي اثق في اننا جميعا نتفق على انه لا مخرج نهائي منه الا بحل سلمي شامل وعادل، يعيد الحقوق الى اصحابها، بحيث يحصل الشعب الفلسطيني على حقه في الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتعود الجولان المحتلة الى سوريا، لتتحرير جميع الاراضي العربية المحتلة، ويتم طي هذه المرحلة المؤلمة، التي استنزفت الامة وطاقاتها لسبعة عقود، وتبدأ مرحلة السلام الشامل والعادل واعادة البناء.

غير ان الامر لا يقتصر على تراكمات موروثة، واستحقاقات متبقية من مرحلة التحرر الوطني، وانما هناك ايضا التحديات التي شهدناها في العقد الاخير، وحزمة الازمات التي تفجرت منذ ثمانية اعوام في اكثر من بلد عربي، من سوريا.. إلى ليبيا واليمن، وغيرها من الدول العربية، لتحمل اخطار التفكك والطائفية، والارهاب الذي بات يهدد صلب وجود الدولة الوطنية ومؤسساتها في منطقتنا العربية، ويهدر مبادئ العروبة والعمل المشترك، لصالح تدخلات اقليمية في شئون دولنا، وتوجهات طائفية ومذهبية تفرق بدلا من ان تجمع، وتهدم بدلا من ان تبني.

اصحاب الجلالة والفخامة والسمو، ان استمرار الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، سيبقى وصمة عار حقيقية على جبين المجتمع الدولي، طالما استمر ضرب عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية، وبقيت محاولات الالتفاف على مرجعيات السلام ومحدداتها.

لقد اختار العرب السلام، وقدموا مبادرة شاملة تمد اليد بالسلام العادل، مقابل تحرير الاراضي العربية المحتلة كافة وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. ولازالت اليد العربية ممدودة بالسلام العادل والشامل، القائم على التمسك الكامل بكافة الحقوق المشروعة، وبمقررات الشرعية الدولية، ورفض اية محاولة للالتفاف عليها.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

إننا اليوم أمام استحقاق اخر، لا يقل الحاحا او تأثيرا على مستقبل منطقتنا، بل والعالم كله، وهو المواجهة الشاملة لجميع اشكال الإرهاب، وما يتأسس عليه من فكر متطرف، يبيح قتل الابرياء، وينتهك كل التعاليم الدينية السمحة، والمبادئ الاخلاقية والاعراف الانسانية كافة.

إن مواجهة خطر الإرهاب، الذي بات يهدد وجود الدولة الوطنية في المنطقة العربية، تقتضي التحرك بشكل سريع وبدون مماطلة، لتطبيق جميع عناصر المقاربة الشاملة لمكافحة الإرهاب، التي تضمنتها قرارات جامعة الدول العربية ذات الصلة، وعلى رأسها قرار “تطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب”، الذي اعتمد في القمة العربية الأخيرة في الظهران.

ولن تكون هذه المواجهة الضرورية ناجحة، إلا إن شملت أيضا التحرك الحثيث لتجديد الخطاب الديني، بحيث يعكس الروح السمحة الحقيقية لديننا الحنيف، بعيدا عما يدعيه الجهلاء، وبمنأى عن أية أفكار تخالف جوهره، وتدعو للعنف أو الفرقة أو الطائفية، باسم الدين، وهو منها براء.

لايزال الدم العربي يراق في عدد من الاوطان العربية، بايد عربية حينا، وعلى يد ارهابيين اجانب وميليشيات عميلة لقوى اقليمية، تسعى للتدخل في الشئون العربية لاعلاء مصالحها، احيانا اخرى، الم يئن الاوان لوقف هذا النزيف المستمر للدم العربي؟

الم يحن الوقت لتسوية عربية لتلك الازمات.. تحقن الدماء وتحفظ دولنا، وتوقف الاهدار المستمر لمقدرات شعوبنا وثرواتها؟

الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي طالب بالتحرك الفوري، لبدء المفاوضات في اطار عملية جنيف، لتحقيق تسوية شاملة للازمة في سوريا، تحفظ وحدتها، وسلامتها الاقليمية، التي باتت اليوم مهددة اكثر من اي وقت مضى، منذ اندلاع هذه المحنة قبل ثمانية اعوام، وتحقق الطموحات المشروعة لشعبها، وتعيد بناء هذه الدولة العربية العريقة ومؤسساتها، وتقضي على الارهاب البغيض.

وفي اليمن، نضم صوتنا إلى كل المطالبين بتطبيق اتفاق ستوكهولم، وتنفيذ الانسحاب الكامل والفوري من ميناء الحديدة، كمقدمة لبدء المفاوضات الرامية لتسوية الازمة اليمنية وفقا لمرجعياتها المعروفة: قرار مجلس الامن 2216، والمبادرة الخليجية، ومقررات الحوار الوطني.. ونطالب الجميع بالتخلي عن منطق الغلبة والاستقواء، والتوصل الى كلمة سواء، تعلي مصلحة اليمن وشعبه الشقيق.

انني واثق، ايها الاشقاء، انكم ستتفقون معي، في انه اينما امعنا النظر في مختلف ازمات منطقتنا، نجد عناصر الحل في كافة هذه الازمات معروفة ومتاحة.. الغائب فقط هو الارادة السياسية، والرغبة الصادقة في نبذ الفرقة، واعلاء المصلحة الوطنية والقومية العليا فوق كل اعتبار اخر. فلتكن قرارات قمتنا هذه “نوبة افاقة”، واعلانا عن انطلاق قطار التسويات، وطي هذه الصفحة الحزينة من تاريخ امتنا.

لقد ان الاوان ان نلحق كعرب بركب التقدم الاقتصادي الذي تعيشه مناطق اخرى متعددة في العالم، وان نستفيد من الفرص غير المسبوقة التي يتيحها النظام الاقتصادي العالمي، ونحول الامكانات الكامنة لامتنا الى حقائق، تعيشها وتنعم بها الاجيال الحاضرة والقادمة.. فلتكن اجتماعاتنا اليوم، خطوة على طريق التنمية العربية الشاملة، التي يحق لكل مواطن عربي ان يحلم بها، وان نبذل اقصى جهد لتحقيق هذه الامال والتطلعات.

وفقنا الله جميعا إلى كل ما فيه خير امتنا العربية،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

موضوعات تهمك

القمة العربية .. امير قطر يغادر بسبب؟

السيسي لن يحضر القمة العربية في تونس.. تعرف على السبب

تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نقله ومتواجد لمشاهدة الخبر كامل وقد قام فريق التحرير في اقرا نيوز بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.



رابط مختصر
2019-03-31 2019-03-31
Nirmeen Nirmeen